تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

265

تبيان الصلاة

دخل رجل المسجد وقد صلّى أهله فلا يؤذننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه ) . « 1 » منها ما رواها أبو علي ( قال : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلّينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد ، فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع ، فقلت : فإنّ دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو بهم إمام الحديث ) . ومنها ما رواها معاوية بن شريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه ( قال : إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع أجزأه تكبيرة واحدة ( إلى أن قال ) ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد ، فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة ) . « 2 » إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الكلام يقع في صورتين : الصورة الأولى : فيمن يرد جماعة ويريد الاقتداء بامامهم . الصورة الثانية : فيمن يرد ويريد إقامة جماعة أخرى . [ في ذكر الملاكين في البين ] قد يقال : بأنّه بعد كون الكلام في الصورتين نكشف وجود ملاكين في البين : الملاك الأول : أنّ الشارع لاحظ جانب من يريد دخول الجماعة والدخول معهم ، فأسقط عنه الأذان والإقامة ، وكان هذا رعاية لجانبه حيث إنّه كما يسقطان

--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 25 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 65 من أبواب الجماعة من الوسائل .